أعرب وزير الصحة غسان حاصباني في كلمة له خلال توقيع بروتوكول تعاون في مجالي الصحة والطب مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والصحة الفرنسية ماريسول تورين، في المعهد العالي للأعمال عن سعادته لـ"المشاركة في حفل التوقيع على بروتكول التعاون بين وزارة الصحة اللبنانية ووزارة الصحة والشؤون الإجتماعية الفرنسية، والذي تأتي في سياق العلاقات التاريخية بين فرنسا ولبنان".
ونوه حاصباني بـ"استمرار الشراكة الفاعلة والشفافة بين البلدين، والتي تنعكس تطورًا للكثير من المشاريع الثنائية"، مشيراً إلى أنه "بالرغم من الأوقات الصعبة التي شهدناها مؤخرًا، تمكن بلدانا من بلوغ الأهداف التي تم تحديدها من أجل تحسين نوعية الخدمات المقدمة للمريض من خلال مشاريع متعددة أبرزها يتصل بالتصنيف وإعادة تنظيم عمليات نقل الدم وتقييم أدوية الجنيريك وتنظيم الأجهزة الطبية، علمًا أن الحوار إنطلق منذ العام 2006 بين البلدين من أجل وضع خطة وطنية لتحسين نوعية الخدمات الإستشفائية في إطار توقيع اتفاق التعاون لمدة خمس سنوات وقد بدأ هذا التعاون فعليا في العام 2007 من خلال مساعدة المستشفيات الحكومية ومن ثم المستشفيات الخاصة على مراجعة طريقة عملها ولا سيما معايير تصنيف المستشفيات".
ولفت إلى أن "هذا التعاون قاد إلى اتفاقين آخرين يتعلقان بإدارة نقل الدم وتقييم الأدوية وتنظيم الأجهزة الطبية ومنذ العام 2010، وضعت برامج تدريب من أجل تحسين نوعية خدمة المريض وسلامته وتعزيز الدور الناظم لوزارة الصحة في القطاع الطبي"، مشيراً إلى أن "التعاون اللبناني الفرنسي تُوج بالتوقيع عام 2011 على اتفاقية هدفها تعزيز التعاون في المجال الصحي بين البلدين وبالفعل فإننا مستمرون في تطبيق التوجهات الوطنية اللبنانية في مجال تحسين خدمات المرضى وتعزيز القدرات التقنية الطبية"، آملا "أن يتوسع تعاوننا المشترك ويترسخ ويكون مثالا للكثير من أوجه التعاون الأخرى".
وشدد على "أهمية الشراكة اللبنانية الفرنسية وثقته باستمرار هذه الشراكة من خلال بروتوكول التعاون الجديد، ما يشكل خطوة واعدة للقطاع الصحي"، متوجهاً بالشكر لـ"الفريق الفرنسي وفريق المعهد العالي للأعمال ESA على دعمهم ومشاركتهم في التعاون اللبناني الفرنسي المشترك".
من جهتها، شددت وزيرة الصحة الفرنسية ماريسول تورين على "أهمية هذا اللقاء الذي يؤكد الصِّلة بين لبنان وفرنسا خصوصاً على صعيد الصحة"، مؤكدة أنه "للبنان مكانة خاصة في قلوب الفرنسيين، فهو بلد يلفحه التفاؤل على رغم التهديدات الكثيرة".
وأكدت أن "لبنان يبني مستقبلاً عصرياً بالتسامح والانفتاح والديناميكية، لا سيما وأن الوضع الصعب يرتبط بالأزمة السورية التي يعاني منها"، مشيرةً إلى "أنني شهدت بنفسي نساءً ورجالاً متضامنين وملتزمين بعمق تقديم المساعدة لمن يحتاجها"، متمنيةً "ان يتحرك المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الأزمة".
واعتبرت أن "المعهد العالي أفضل مكان لتجسيد التعاون الفرنسي اللبناني، خصوصاً أنه يساهم في إعداد كوادر عليا من لبنان والشرق الأوسط"، متةحجهةً بالشكر لـ"الجمعية الطبية الفرنسية اللبنانية التي تضم نحو آلاف طبيب فرنسي من أصل لبناني يعملون في فرنسا ومعظمهم من الكفاءات العالية خصوصاً رئيسها البروفسور جمال أيوبي المشهود له بكفاءته في مجال الطب النسائي في فرنسا".






























